ابن تغري
91
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
بدمشق آية قد ظه * رت للناس تماما كلما ازدادوا شموسا * زادت الدنيا ظلاما وقال غيره : أهل دمشق استرابوا * من كثرة الحكام إذ هم جميعا شموس * وحالهم في ظلام ثم صرف قاضى القضاة شمس الدين بن خلكان هذا عن قضاء دمشق ، وقدم إلى القاهرة ودام بها نحوا من سبع سنين ، وتولى الحكم بها نيابة عن قاضى القضاة بدر الدين السنجارى « 1 » ، ودرس بالقاهرة ، وأفتى ، وصنف ، إلى أن أعيد إلى دمشق قاضيا بعد القاضي عزّ الدين بن الصائغ « 2 » وتوجه إلى دمشق ، فلما قرب منها خرج نائبها الأمير عزّ الدين أيدمر « 3 » بجميع الموكب والأمراء وأرباب الوظائف لتلقيه ، وأما رؤساء دمشق فإنهم تلقوه من عدة مراحل ، وهنأ الشعراء بعدة قصائد ، من ذلك ما أنشده الشيخ رشيد الدين عمر بن إسماعيل الفارقي « 4 » : أنت في الشام مثل يوسف في مص * ر وعندي أنّ الكرام جناس [ 102 ب ] ولكلّ سبع شداد وبعد السب * ع عام فيه يغاث الناس
--> ( 1 ) هو خضر بن علي السنجارى الشافعي ، قاضى القضاة برهان الدين ، المتوفى سنة 686 ه / 1287 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 2 ) هو محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق الأنصاري ، المعروف بابن الصائغ ، عزّ الدين أبو المفاخر ، المتوفى سنة 683 ه / 1284 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) هو أيدمر بن عبد اللّه الظاهري ، الأمير عزّ الدين ، المتوفى سنة 700 ه / 1300 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) هو عمر بن إسماعيل بن مسعود بن مسعد بن سعيد الفارفى ، رشيد الدين ، المتوفى سنة 689 ه / 1289 م - انظر ترجمته بالمنهل .