ابن تغري
74
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وقال الحافظ شمس الدين الذهبي : في رجب يعنى سنة تسع وخمسين وستمائة أقيم في الخلافة بمصر المستنصر باللّه أحمد ، ثم قدم دمشق هو والسلطان فعملت لقدومهما القباب ، واحتفل الناس لزينتهما ، وعدم في الشرق آخر العام ، انتهى كلام الذهبي . وقال الشيخ قطب الدين « 1 » : كان أبو القاسم المستنصر المذكور محبوسا ببغداد فلما أخذت أطلق وصار إلى عرب العراق واختلط بهم ، فلما تسلطن الملك بيبرس وفد « 2 » عليه ومعه عشرة من بنى مهارش ، فركب السلطان للقائه ومعه القضاة و [ أعيان ] « 3 » الدولة ، فشق القاهرة ، وركب يوم الجمعة من البرج الذي كان بالقلعة ، بعد ما ثبت نسبه وبويع ، « وعليه السواد إلى جامع القلعة » « 4 » وصلّى بالناس ، وفي شعبان رسم بعمل خلعة [ 98 ب ] خليفتية ، وبكتابة تقليد ، ثم نصبت خيمة بظاهر القاهرة ، وركب المستنصر هذا والسلطان يوم الاثنين رابع شعبان إلى الخيمة ، وحضر الأمراء والقضاة والوزير ، ولبس الخليفة السلطان الخلعة بيده ، وطوقه « 5 » وقلده ، ونصب منبر فصعد فخر الدين بن « 6 » لقمان وقرأ التقليد ،
--> ( 1 ) هو موسى بن محمد بن عبد اللّه اليونينى الحنبلي ، المؤرخ ، صاحب كتاب ذيل مرآة الزمان المتوفى سنة 726 ه / 1325 م انظر ترجمته بالمنهل . ( 2 ) « وقدم » في ط ، ن . ( 3 ) [ أعيان ] إضافة افتضاها سياق الكلام - انظر النجوم الزاهرة ج 7 ص 109 . ( 4 ) « » ساقط من ن . ( 5 ) « وطوقه » مكررة في المتن . ( 6 ) هو إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد الشيباني المصري ، فخر الدين ، رئيس الكتاب بالديار المصرية ، ثم الوزير بها ، توفى سنة 693 ه / 1293 م المنهل الصافي ج 1 ص 118 ترجمته 62 .