ابن تغري
498
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
بديار مصر ، وعظم أمره عند السلطان ، وأمر الحجازي « 1 » إلى الغاية ، وداما « 2 » على ذلك إلى أن أحسا من السلطان الغدر ، كاتبا يلبغا اليحياوى نائب الشام ، وقالا له أبرز إلى ظاهر دمشق عاصيا ، ففعل ذلك ، فلما سمع الملك الكامل بذلك لم يجد بدا من تجهيز عسكر اليه ، فوجه اليه عسكرا قدّم عليه أحد الأميرين « 3 » فخرج العسكر من القاهرة وعاد من بعض الطريق لقتال الملك الكامل ، واجتمع الناس عليه بقبة النصر ، فخرج السلطان الملك الكامل اليه وتقاتلا ، فانكسر الكامل وانحاز إلى القلعة ، وطلع الأميران آقسنقر هذا والحجازي إلى القلعة وقبضا على الكامل وأخرجا أمير حاج ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وأجلساه على كرسي الملك ، فاستقر في السلطنة ولقب بالملك المظفر . وزادت عظمة آقسنقر هذا والحجازي في دولة المظفر إلى أن كانت سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بلغ الملك المظفر بأنهم قد اجتمعوا غدا على أنهم يفعلون بك كما فعلوا بأخيك فأحضرهم وامسكهم جميعا وهم الأمير آقسنقر صاحب الترجمة ، والأمير ملك تمر الحجازي ، وقرابغا الساقي صهر يلبغا اليحياوى نائب الشام ، والأمير أيتمش والأمير صمغار « والأمير بزلار « 4 » » ، والأمير طقبغا العمرى « 5 »
--> ( 1 ) هو ملكتمر بن عبد اللّه الحجازي الناصري ، توفى سنة 748 ه / 1347 م - انظر ترجمته بالمنهل 379 . ( 2 ) « ودام » في ط ، ن . ( 3 ) كان آقسنقر الناصري مع العسكر المجردين إلى الشام - النجوم الزاهرة : ج 10 ص 135 . ( 4 ) « والأمير بزلار » ساقط من ن . ( 5 ) « طقبغا اليحياوى » في ن .