ابن تغري
46
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
حاجى ، وأخذ يحرض على قتال برقوق بعد خروجه من حبس الكرك ، فلما كسر الملك الظاهر برقوق منطاش ، وتوجه منطاش في الهزيمة إلى دمشق ، وتحصن بها ، صار شهاب الدين هذا يمعن في الخط على برقوق ، قيل أنه كان يقف على سور دمشق وينادى أن قتال برقوق أرجب من صلاة الجمعة ، ويجمع العامة ويحرضهم عليه ، وعاد برقوق إلى القاهرة من غير أن يظفر بدمشق ، واستمر منطاش بدمشق ، وأرسل قطلوبغا « 1 » الصفوي « 2 » في عسكر لمحاصرة « 3 » صفد ، فتوجه الصفوي بمن معه إلى عسكر السلطان وخامر على منطاش ، وبلغ منطاش الخبر فتخوّف من ذلك وقبض على جماعة من الأمراء وغيرهم ، وهم الأمير جردمر « 4 » أخو طاز ، وولده ، [ و ] « 5 » الأمير الطنبغا استاداره ، وأحمد بن خوجى ، وأحمد بن قجق ، وكمشبغا المنجكى نائب بعلبك ، وقاضى القضاة شهاب الدين أحمد القرشي « 6 » المذكور ، وحبس الجميع بدمشق « 7 » ، ثم انكسر منطاش وخرج عن دمشق ، وملك أعوان الملك
--> ( 1 ) « فلطوبغا » في ط ون . ( 2 ) ولاه الظاهر برقوق حاجبا للحجاب ، وتوفى سنة 794 ه / 1391 م ، النجوم الزاهرة ج 12 ص 133 ، السلوك ج 3 ق 2 ص 779 ، إنباء الغمر ج 1 ص 446 ترجمة 26 ، نزهة النفوس ج 1 ص 354 ترجمة 171 . ( 3 ) « لمحاربة » في ن . ( 4 ) جتمر في نسخ المخطوطة ، والنجوم الزاهرة ، والتصحيح من المنهل ، انظر ترجمة جردمر ابن عبد اللّه أخي طاز ، سيف الدين المتوفى سنة 793 ه / 1390 م بالمنهل ، النجوم الزاهرة ج 12 ص 10 . ( 5 ) [ و ] إضافة من النجوم الزاهرة ج 12 ص 10 . ( 6 ) « القرشي » ساقطة من ن . ( 7 ) انظر تفصيل هذه الحوادث في أخبار سنة 792 ه 1389 م - النجوم الزاهرة ج 12 ص 10 ، والسلوك ج 3 ق 2 ص 712 وما بعدها .