ابن تغري

43

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

العلم ، لكنه كان « 1 » يرى نفسه في مقام عظيم ، وكان « 2 » مولعا بثلب أعراض الناس ، مستهزءا بأقوال الأكابر والصلحاء ، مواظبا على النفاق وإساءة الأدب ، ومعاداة الأخيار بسوء ظنه وتخيله الفاسد ، وكان قلبه خبيثا ، وباطنه رديئا ، ولسانه فضولا « 3 » ، ولقد سمعت بحلب عن الثقات أنه كان يقع في حق الإمام أبي حنيفة رضى اللّه عنه وحق أصحابه ، فلذلك « 4 » جرى عليه ما قدّره اللّه من المحنة اللائقة بحاله ، المناسبة لسوء أقواله « 5 » . 228 - أبو العباس المرسى 616 - 686 ه / 1219 - 1287 م أحمد « 6 » بن عمر بن محمد ، الشيخ الإمام العالم الزاهد الكبير [ 92 ا ] العارف باللّه شهاب الدين أبو العباس الأنصاري المرسى السكندرى ، وارث شيخه أبى الحسن الشاذلي « 7 » تصوفا ، الأشعري معتقدا « 8 » .

--> ( 1 ) « كان » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « وكان » ساقطة من ن . ( 3 ) « فضوليا » في ن . ( 4 ) « فذلك في ط ، ن . ( 5 ) انظر عقد الجمان وفيات 791 ه . ( 6 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 66 رقم 226 ، درة الأسلاك ص 90 ، النجوم الزاهرة ج 7 ص 371 ، الوافي بالوفيات ج 7 ص 264 ، ترجمة رقم 3229 ، تاريخ ابن الفرات ، المجلد الثامن ص 57 ، شذرات الذهب ج 5 ص 273 ، والمرسى نسبة إلى مدينة مرسية جنوب شرق الأندلس - معجم البلدان . ( 7 ) هو علي بن عبد اللّه بن عبد المجيد بن عبد الجبار ، أبو الحسن الشاذلي ، المتوفى سنة 656 ه / 1258 م ، والشاذلي نسبة إلى قرية شاذلة بتونس التي سكن بها قبل أن يصل إلى الإسكندرية - انظر ترجمته بالمنهل . ( 8 ) الأشعرية : هي إحدى فرق الكلام ، والأشاعرة هم أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، المنتسب إلى أبى موسى الأشعري ، وقام مذهبهم على إثبات صفات اللّه والقول بأنها صفات قائمة بذاته تعالى مثل العلم والقدرة والإرادة ، الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 94 .