ابن تغري

453

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وفي هذا المعنى أيضا يقول العلامة زين الدين عمر بن الوردي رحمه اللّه : يا سيد الأمراء فتحك سيسا * سر المسيح وأحزن القسيسا والمسلمون بذاك قد فرحوا وقد * حمدوا عليه الواحد القدّوسا واستمر الأمير أشقتمر في نيابته هذه إلى أن عزل عنها بالأمير منكلى بغا الأحمدي ، وقبض عليه وحبس بالإسكندرية مدة ، ثم أطلق من السجن ، ورسم له بالإقامة بالقدس بطالا ، فتوجه إلى القدس فأقام به إلى أن أعيد إلى نيابة حلب خامس مرة عوضا عن الأمير تمرباى « 1 » الأفضلى التمرتاشى في سنة إحدى وثمانين ، ثم نقل بعد عشرة أشهر إلى نيابة دمشق عوضا عن الأمير بيدمر في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة إلى أن عزل في المحرم سنة أربع وثمانين [ 196 ب ] ، ورسم له بالتوجه إلى القدس بطالا « فدام بالقدس إلى أن أعيد إلى « 2 » » نيابة الشام من قبل الملك الظاهر برقوق في سنة ثمان وثمانين « 3 » ، ثم عزل بعد أربعة أشهر بحكم عجزه ، ورسم له بالإقامة بحلب بطالا ، فأقام إلى أن توفى بها في شهر شوال سنة إحدى وتسعين وسبعمائة « 4 » . وكان أميرا جليلا شهما شجاعا « 5 » ، مدبرا سيوسا ، ذا رأى ودهاء ومعرفة ، مع دين وعدل في الرعية ، طالت أيامه في السعادة والولايات الجليلة ، وتردد في نيابة

--> ( 1 ) هو تمرباى بن عبد اللّه الدمرداشى ، المتوفى سنة 785 ه / 1383 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 2 ) « على ذلك » في ن . ( 3 ) « فدام على ذلك بالقدس إلى أن عزل في المحرم وولى » في ن . ( 4 ) إلى هنا ينتهى المجلد الأول من نسخة ط . ( 5 ) « شهما بطالا شجاعا » في ن .