ابن تغري
438
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
قدم من بلاده وهو في سن التمييز « 1 » صحبة الملك الظاهر جقمق ، لكن جالبهما غير واحد ، فان تاجر « الملك الظاهر جقمق كان الخواجا « 2 » » كزلك ، بكاف مفتوحة وزاي ساكنة ، وكان تاجر أسنبغا هذا الخواجا عبد الرحمن ، فقدم به تاجره المذكور إلى الديار المصرية فابتاعه منه الأمير الوزير ناصر الدين محمد بن رجب « 3 » وأعتقه واستمر بخدمته إلى أن توفى ، خدم عند الأمير سودون « 4 » الطيار ، وبه عرف ، وغلب عليه شهرته بالطيارى ، واختص به ، وصار دواداره والمتحدث عنه في جميع أموره إلى أن توفى يوم الثلاثاء ثامن عشرين شوال سنة عشرة وثمانمائة ، وبعد موت أستاذه سودون الطيارى اتصل بخدمة الملك الناصر فرج وحظى عنده ، وصار من جملة الدوادارية الصغار ، إلى أن توفى الناصر تنقلت باسنبغا المذكور « 5 » الأحوال إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباى أمير عشرة ، ثم خلع عليه بعد مدة باستقراره مقدم البريدية بعد موت بيبغا « 6 » ، ثم رسم له بالتوجه إلى شد بندر جدة « 7 » بالبلاد الحجازية لحصد أموال السلطنة بها في سنة ست وثلاثين وثمانمائة على عادة [ 192 ب ] من تقدمه ،
--> ( 1 ) « الثمانين » في ن ، وهو تحريف من الناسخ . ( 2 ) « » ساقط ن ، ويوجد في ن اضطراب في العبارة وتكرار . ( 3 ) هو محمد بن رجب بن محمد بن كل بك ( ابن كلبك ) ، توفى سنة 798 ه / 1395 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) هو سودون بن عبد اللّه الظاهري ، الطيار ، توفى سنة 810 ه / 1407 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 5 ) « وتنقلت به » في ن . ( 6 ) هو بيبغا بن عبد اللّه المظفري الظاهري ، المتوفى سنة 833 ه / 1429 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 7 ) « جدا » في نسخ المخطوط .