ابن تغري

421

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

كان صاحب بعلبك وبصرى ، ثم ملك دمشق بعد موت أخيه الأشرف موسى ، واستمر أياما إلى أن نازله أخوه الملك الكامل محمد وقاتله وأخذ دمشق منه ، وعاد إلى بعلبك ، ثم هجم بعد ذلك هو والملك « 1 » المجاهد صاحب حمص على دمشق ثانيا ، وملكها في سنة سبع وثلاثين وستمائة وبدت منه أشياء قبيحة ، من ذلك أنه « 2 » استعان بالفرنج على قتال [ ابن « 3 » ] أخيه وأعطاهم حصن الشقيف « 4 » ، ثم أخذت منه دمشق في سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وعاد إلى بعلبك أيضا ، فلم يتهنى بها ، وحصلت له حروب وخطوب ، فانكسر والتجأ إلى حلب ، وخرجت من يدء بصرى وبعلبك ، وصار في خدمة ابن أخيه الملك الناصر [ يوسف « 5 » ] صاحب حلب ، فلما سار الملك الناصر لأخذ [ 188 أ ] مصر وملك دمشق ، صار الصالح هذا له أمر « 6 » في الدولة ، فقبض على الشيخ عزّ الدين عبد العزيز ابن عبد السلام وعزله عن خطابة جامع دمشق وحبسه « 7 » ، وحبس أبا عمرو ابن الحاجب لأنهما كانا أنكرا عليه فعله من إعطائه الشقيف لصاحب صيدا

--> ( 1 ) « وأخوه » في نسخ المخطوطة ، وهو خطأ ، فالملك المجاهد صاحب حمص هو شير كوه ابن محمد بن شير كوه بن شادى ، وتوفى في شهر رجب بعد أشهر من الاستيلاء على دمشق سنة 637 ه / 1239 م - العبر ج 5 ص 152 ، 153 ، النجوم الزاهرة ج 6 ص 306 ، 315 ، 316 . ( 2 ) « أنه » ساقط من ن . ( 3 ) [ ابن ] إضافة يقتضيها سير الحوادث ، فقد كان التحالف موجها ضد الصالح أيوب - صاحب مصر - النجوم الزاهرة ج 6 ص 322 ، السلوك ج 1 ص 303 ، 304 . ( 4 ) الشقيف : هي قلعة الشقيف أرنون ، وهي في كهف جبل قرب بانياس ، من أرض دمشق ، فيما بينها وبين الساحل - معجم البلدان . ( 5 ) [ يوسف ] إضافة لتوضيح الحوادث . ( 6 ) « أمر » ساقط من ن . ( 7 ) « وحبسه » ساقط من ن ، وفي هامش س تعليق من الناسخ بكلمة « مهمة » .