ابن تغري
407
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وكم صفت لي خطراتى * وطاوعتنى « 1 » أوقاتي مضى رسولي إلى معذّبتى * وعاد في بهجة مجدّدة وقال : قالت تعالى في عجل * لمنزلى قبل أن يجئ رجلي واصعد وجز من طاقاتى * ولا تخف من جاراتي قال الصفدي وهذه الموشحة جيدة في بابها منيعة على طلابها ، وقد عارض بوزنها موشحة لابن سناء الملك ، رحمه اللّه تعالى ، أولها : عسى ويا قلما تفيد عسى * أرى لنفسي من الهوى نفسا مذبان عنى من قد كلفت به * قلبي قد لجّ في تقلّبه وبي أذى ، شوق عاتى * ومدمعى يوم شات لا أترك اللهو والهوى أبدا * وان أطلت الغرام والفندا أن شئت فاعذل « 2 » فلست أستمح * أنا الذي في الغرام أتبع وتحتذى صباباتى * وبدعى وعاداتى بي ملك في الجمال لا بشر * يظلم إن قيل إنّه قمر يحسن فيه الولوع والوله * وعزّ قلبي في أن اذلّ له خدّى حذا إن يأتي * ويرتعى حشاشاتى [ 184 أ ] لست أذم الزمان معتديا * كم قد قطعت الزمان ملتهيا وظلت في نعمة وفي نعم * يلتذ سمعي وناظرى وفمي
--> ( 1 ) « وساعدتنى » في فوات الوفيات ج 1 ص 186 . ( 2 ) « أعدل » في ط ، ن .