ابن تغري
34
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
ثم ولاه نيابة الإسكندرية مدة طويلة ، ثم عزله وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة « 1 » ، وصار من جملة أمراء الطبلخاناة ، ودام على ذلك سنين إلى أن أنعم عليه بتقدمة ألف بالديار المصرية بعد الأمير إينال العلائي الأجرود « 2 » الدوادار « 3 » بحكم انتقاله أتابك العساكر بعد وفاة يشبك التمر بغاوى « 4 » ، واستمر الشهابي من جملة مقدمى الألوف مدة « 5 » سنين إلى أن توفى ليلة الثلاثاء سابع عشرين ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثمانمائة ، عن نيف وخمسين سنة ، ومشت الأمراء أمام جنازته « 6 » من داره داخل الدرب تجاه جامع الأمير سودون من زادة « 7 » إلى مصلاة المؤمني بالرميلة « 8 » ، وحضر السلطان الملك الظاهر جقمق الصلاة عليه .
--> ( 1 ) أمير طبلخاناة : مرتبة عسكرية ، بلى صاحبها أمير مائة مقدم ألف في الدرجة ، وسمى طبلخاناة لأحقيته في ضرب الطبول على أبوابه ، ويكون في خدمته ما بين 40 إلى 80 فارسا - صبح الأعشى ج 4 ص 15 ، 19 . ( 2 ) هو اينال بن عبد اللّه العلائي الظاهري الأجرود ، السلطان الملك الأشرف ، ولى عرش سلطنة المماليك في الفترة 857 - 865 ه / 1460 - 1468 م انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) « والدوادار » في ط ، ن ، والدوادار : أي ممسك الدواة ، والوظيفة هي الدوادارية ، ويقوم صاحبها بتبليغ الرسائل عن السلطان ، وتقديم القصص إليه . صبح الأعشى ج 4 ص 19 . ( 4 ) هو يشبك بن عبد اللّه الأتابكى السودونى ، ويعرف بالمشد ، توفى سنة 849 ه / 1445 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 5 ) « من » في ط ، ن ، وهو تحريف . ( 6 ) « جنازة » في ن . ( 7 ) « سودون من داره » في ط ، ن وهو تحريف ، وهو سودون بن عبد اللّه من زاده ، المتوفى سنة 810 ه / 1407 م - انظر ترجمته بالمنهل ، وعن جامعه بسويقة العزى انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 106 . ( 8 ) « الرملة » في س ، ط .