ابن تغري

307

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

عن الأمير الطنبغا الصالحي ، فباشر النيابة أربع سنين ، وهو الذي أمر بحفر نهر الساجور « 1 » وإجرائه ، وكان وصول النهر إلى حلب في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وكان يوم وصوله يوما مشهودا . وفي هذا المعنى يقول الرئيس شرف الدين أبو عبد اللّه الحسين « 2 » بن ريان : لما اتى نهر السناجور قلت له * ما ذا التأخر من حين إلى حين فقال : أخرنى ربى ليجعلنى * من بعض « 3 » معروف سيف الدين ارغون وقال الشيخ بدر الدين بن حبيب في المعنى : قد أصبحت « 4 » الشهباء تثنى * على أرغون في صبح وديجور من نهر الساجور أجرى بها * للناس بحرا غير مسجور « 5 » ولم تطل أيامه بعد ذلك ، ومات في ليلة السبت ثامن عشر شهر ربيع الأول [ 157 ب ] وقيل ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة . وكان تركيا فصيحا ، مليح الشكل ، محبا لأهل العلم ، معظما لهم ، ويجلهم « 6 » ، ويتقاضى حوائجهم ، ويجتمع بهم ، ويذاكرهم ، وكان له مشاركة جيدة

--> ( 1 ) الساجور : نهر بمنبج - معجم البلدان . ( 2 ) هو الحسين بن سليمان بن أبي الحسن ، شرف الدين أبو عبد اللّه بن ريان ، توفى سنة 769 ه / 1367 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) « بعد » في ن . ( 4 ) « أضحت » في تذكرة النبيه ج 2 ص 211 . ( 5 ) تذكرة النبيه ج 2 ص 211 . ( 6 ) « ويجلهم » ساقط من ط ، ن .