ابن تغري

286

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

العلوم وسبق المنطوق والمفهوم ، له الأدب المذهب ، وكان زيدي المذهب « 1 » ، رشحه أهل مذهبه للإمامة وهموا بأن يقلدوه الزعامة ، فنزع عن الشّان ومال إلى السلطان فاسكنه أقصى مراتب العلياء ، وكانت يده هي اليد العليا ، جمع بين الكرم والشجاعة ، وتقدم في أرباب البراعة ، توفى سنة ثلاثة عشر وسبعمائة . فمن شعره « قصيد يمدح بها الملك المؤيد منها « 2 » » : عوجا على الرّبع من سلمى بذى قار « 3 » * واستوقفا العيس لي في ساحة الدار وسائلاها عسى تنبئكما خبرا * يشفى فؤادي ويقضى بعض اوطارى وله أيضا يمدح الملك المؤيد لما جاءته الرسل من ديار مصر في سنة ثلاث وسبعمائة : لم يأتك الرّسل من مصر وساكنها * إلّا مؤدية حقا لكم يجب 352 - [ الشيخ أبو غانم العبدري الشّيبى ] إدريس « 4 » بن غانم بن مفرج ، الشيخ أبو غانم العبدري الشيبى ، شيخ [ 152 أ ] الحجبة ، وفاتح الكعبة .

--> ( 1 ) الزيدية : إحدى فرق الشيعة ، وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتل سنة 121 ه / 738 م ، الملل والنحل ج 1 ص 154 ، العبر ج 1 ص 154 . ( 2 ) « » ساقط من ن . ( 3 ) ذوقار : موضع بين الكوفة وواسط ، وبه كانت الوقعة المشهورة بين العرب والفرس - معجم البلدان . ( 4 ) وله أيضا ترجمة في : العقد الثمين ج 3 ص 278 ترجمة 743 ، وهي نفس الترجمة التي نقلها هنا ابن تغرى بردى .