ابن تغري

204

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وله أيضا على « 1 » وزن قصيدة ابن زيدون « 2 » في ضد معناها : ملكت فاحكم مهما إن « 3 » تشأ فينا * ها أنت ممرضنا ها أنت شافينا لسنا نؤمّل شيئا منك غير رضى * وقربنا منك يا أقصى أمانينا حاشاك يا غاية الآمال تبعدنا * فما من البرّ إبعاد المحبينا روحي الفدا لحبيب قد دنا ووفا * ولا رقيب ولا واش فيؤذينا لا تشتهى الرّاح مع ظلم له أبدا * ولا الظّمأ نشتكى ما دام يروينا [ 131 أ ] يسعى لنا بشمول من شمائله * وبالخدود يحيّنيا فيحيينا في روضة رقصت أغصانها طربا * من شدو ورقا عن الألحان تغنينا شقيقها شقّ غيظا قلب حاسدنا * وحسن منثورها المنظوم يلهينا والقلب سرّ بعيش قد صفا فدعا * بأن يدوم فقال الدّهر آمينا والشّمل مجتمع لا يشتفى أبدا * يوما من الدّهر واشينا ولا حينا فإن بكينا فليس الدّمع من حزن * لكنّ فرط السّرور المحض يبكينا

--> ( 1 ) « على » ساقط من ن . ( 2 ) هو الشاعر المشهور أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن غالب ، أبو الوليد ، ابن زيدون ، المخزومي الأندلسي ، القرطبي ، توفى سنة 463 ه / 1070 م - وأول قصيدته الزيدونية المشهورة ، والمرادة هنا هو : أضحى التنائى بديلا عن تدانينا * وناب عن طيب دنيانا تجافينا بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا * شوقا إليكم ولا جفت ما قينا انظر ديوان ابن زيدون ، والنجوم الزاهرة ج 5 ص 88 . ( 3 ) « إن » ساقط من ط ، ن .