ابن تغري

173

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

المشايخ الكبار [ رحمهم اللّه « 1 » ] ، ودرس وأفتى في البلاد في مدينة هراة « 2 » وخوارزم [ 122 - أ ] وصراى « 3 » وقرم ، وتبريز « 4 » ، ومصر ، وغيرهم « 5 » ، وكان دينا خيرا [ ورعا ] « 6 » ، منقطعا عن الناس ، معتزلا عن أكابر الدولة ، حسن المعاملة « 7 » مع اللّه تعالى ومع الناس ، محبا لأهل العلم والطلبة ، متواضعا غاية التواضع ، كريما حليما « 8 » ، ذا مروءة [ وأدب ] « 9 » وحشمة ووقار وسكون ، قدم من البلاد الشرقية فأقام في ماردين « 10 » مدة وأقبل عليه صاحبها إقبالا عظيما ، وقصد أن يبنى له مدرسة ولكنه خرج منها وتوجه إلى الشام ، وأتى « 11 » إلى حلب فأقام بها مدة يفيد الطالبين ، ثم طلبه الملك الظاهر برقوق إلى ديار مصر عندما أنشأ المدرسة ببين القصرين ، فلما قدم وتمت المدرسة قرره شيخ الشيوخ بها وشيخ الحنفية ، فلم يزل مشتغلا بالعلم والإفادة والزهد والعبادة إلى أن أدركته الوفاة ، وتوفى بالقاهرة يوم الأحد ثالث جمادى الأولى سنة تسعين وسبعمائة عن نيف وسبعين سنة ، وصلّى

--> ( 1 ) [ ] إضافة من عقد الجمان . ( 2 ) هراة : كانت من خراسان ، مدينة عظيمة خربها التتار - معجم البلدان . ( 3 ) صراى أو سراى : مدينة شمال غرب بحر الخزر ( قزوين ) معجم البلدان . ( 4 ) تبريز : من أشهر مدن أذربيجان - معجم البلدان . ( 5 ) « وغيرها » في عقد الجمان . ( 6 ) [ ] إضافة من عقد الجمان . ( 7 ) « مع المعاملة » في ن ، ومع زائدة . ( 8 ) « حكيما » في عقد الجمان . ( 9 ) [ ] اضافه من عقد الجمان . ( 10 ) ماردين : مدينة وقلعة مشهورة بإقليم الجزيرة - معجم البلدان . ( 11 ) « وأتى الرجل » في ن .