ابن تغري

147

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

محمد بن البازرى « 1 » في شهر رجب « 2 » سنة خمس وثلاثين وثمانمائة فعاد إلى القاهرة على وظائفه من مشيخة سعيد السعداء وغيرها ، ودام على ذلك مدة إلى أن طلب وخلع عليه باستقراره في مشيخة الصلاحية بالقدس الشريف ، فتوجه إلى القدس ودام به إلى أن توفى ليلة السبت سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة أربعين وثمانمائة . وكان شيخا نيرا فاضلا ، بارعا متجملا ، وقورا ، ذا شيبة نيرة ، ولسان فصيح ، طلق العبارة ، معدودا من أعيان الفقهاء الشافعية ، والمحمرة نسبة إلى التحمير من الحمرة . قال المقريزي : وكان أبوه وعمه من سماسرة الغلال بساحل بولاق ، وولد هو بالمقس [ 116 أ ] خارج القاهرة في التاريخ المذكور ، وقرأ القرآن الكريم في صغره ، وعدة كتب ما بين فقه وأصول ، وعربية ومعاني « 3 » ، وبيان وحديث ، واشتغل على المجد إسماعيل البرماوى « 4 » مدة ثم « 5 » لازم دروس شيخ الاسلام سراج الدين عمر « 6 » البلقيني ، والحافظ زين الدين العراقي ، وسمع الحديث ، وتخرج بهم في الفقه والعربية ، وشارك في غيرها ، وتكسب بالجلوس في حانوت الشهود سنين ، ثم صحب الأكابر وناب عنى في الحسبة ، فحكم على بابى أياما ، انتهى كلام المقريزي باختصار « 7 » .

--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن محمد الجهني ، الأنصاري ، الحموي ، ثم القاهري ، الشافعي ، المعروف بابن البارزى ، توفى سنة 856 ه / 1456 م ، انظر ترجمته بالمنهل . ( 2 ) في ثالث شعبان - النجوم ج 15 ص 359 . ( 3 ) « ومعاني » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) هو إسماعيل بن علي بن محمد البرماوى الشافعي ، مجد الدين ، توفى سنة 834 ه / 1430 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 5 ) « مدة ثم » ساقط من ط ، ن . ( 6 ) « عمر » ساقط من ن . ( 7 ) السلوك ج 4 ق 2 ص 1014 .