ابن تغري
138
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
يواصل في ليل من الشّعر ساتر * فيفضحنى فجر من الفرق يسطع فيا لك وصلا كالصّلاة وحسنها * تشاب بقبح عندما الشّمس تطلع ومنه في بحث النكرة المنفية والمثبتة وحكمها في الحالين : أعوذ باللّه من أجفانك السّحرة * إذ صيرتني فردا في الهوى نكره وما اكتفت أن جفت بل اخلقت ونفت * فعمّنى حكمها ضرورة ضرره « 1 » خصّت وقد أثبتت قلبي بأسهمها * لكنها أطلقت منها لها أسره وقيل عمت جميع المدنفين فإن * خصّت فذاك لامر حكمها أمره ومن هذه القصيدة في بحث المشترك وحكمه : قوم تراءوك قالوا الجون فاختلفوا * شمسا وليلا وكل قال ما نظره هذا رأى شمس وجه تحت جنح دجى * وذا رأى ليل شعر ساترا قمره هذا تهيأ له هذا وذاك لذا * مثل الشّريكين في دار وفي شجره وانهم وقفوا في حكمهم وقفوا * شرط التأمل حتى تقتفوا أثره ومن ذلك ما قلته في النحو مقدمة ، استحضرت منها في وصف الأسماء : حبيبي أسمى من ذرى الشمس في السّما * أيا جارتي اسما خذي وصفى الأسما [ 113 ب ] وذلك نوعان عن الفصل معرب * وآخر مبنى على شيمة شما وذاك عليه عامل ومحرّك * له من سجاياه وذا واجب حتما فمن ذاك ما لم ينصرف عن جناية * بجر فلا تنوين يا جارتي عدما وان تبتغى جر المكارم فافتحي * وعاك فلم يصرف نداه إلى أعمى
--> ( 1 ) « صيرورة » في ن .