ابن تغري

134

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

المنظومة ، المزبورة المرقومة ، التي سميتها جلوة الامداح الجمالية في حلّتى العروض والعربية ، عظم اللّه تعالى شأن من أنشئت فيه ، وحرسه بعين عنايته وذويه ، وسائر ما يجوز لي وعنى روايته ، وينسب إلىّ علمه ودرايته ، من منظوم ومنثور ، ومسموع ومسطور ، بشروطه المعتبرة . وقواعده المحررة ، عموما ، وما أذكر لي من مصنفات خصوصا ، فمن ذلك مرآة الأدب في علمي المعاني والبيان « 1 » ، منها بعد ذكر الخطبة ، في تقسيم العربية وذكر فائدته وأقسامه : بدا بتاج جمال في حلى أدب * تسربل الفضل بين العجب والعجب بدر تأدب حتّى كلّه أدب * يقول من يهو وصلى يكتسب أدبى يصن كلامي وخطّى في معاهدتى * عن الخطا انني بدر من العرب « 2 » هذا وقدر علومى كالبروج علا * فمن ينلها يصر في الفضل كالشّهب « 3 » أصولها مثل أبواب الجنان زهت * ينال من نالها ما رام من الرّتب « 4 » خذ بكر نظم تجلّت وجهها غزل * وروحها العلم والجثمان من أدب فريد لفظي إذا ما رمت جوهره * ترى الصحاح كثغر زين بالشّنب « 5 »

--> ( 1 ) جاء في كشف الظنون أنها في نحو ألفي بيت ، وجاء في الضوء اللامع « وصنف نظما ونثرا مرآة الأدب في علم المعاني والبيان والبديع وسلك فيه أسلوبا بديعا نظم فيه التلخيص ، عمله قصائد غزلية كل باب منه قصيدة مفردة على قافية » الضوء اللامع ج 2 ص 128 ، كشف الظنون . ( 2 ) في هامش نسخة س تعليق بخط الناسخ نصه « فائدة علم الأدب المسمى بعلم العربية الاحتراز عن الخطأ تقديرا أو تحريرا فأشار إلى ذلك » . ( 3 ) في الهامش « يشير إلى قسمة علم العربية إلى اثنى عشر قسما » . ( 4 ) في الهامش « الأصول منها ثمانية » . ( 5 ) في الهامش « يشير إلى علم اللغة » .