ابن حجر العسقلاني

502

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

ما لم اسبق اليه ومما كتبته منها جميع ما سميته وكذا النكت الظراف على الأطراف وأطراف مسند الإمام أحمد وزهر الفردوس وتخريج الكشاف والدرر الكامنة * لكن زيادات السخاوي بخطه صعبة القراءة جدا لم نقدر على صحة قراءتها الا بامعان النظر فيها وتركنا ما لم تظهر لنا صحته على حاله مع التنبيه عليه وكان أصل المؤلف محتويا على أربعة آلاف وخمس مائة ترجمة ثم استدرك عليه تسع مائة ترجمة * ان المؤلف رحمه اللّه تعالى كتب أكثر التواريخ بالرقم الهندي وكذا فعل السخاوي في هوامش نسخة - 1 - وهذا سبب الخلاف في النسخ المنقولة عن نسخة الأصل لاختلاف شكل الأرقام عند العلماء في ذلك الزمان مثل ما نجد في بعض المواضع اختلاف الرقم في خمسين قد قرأه بعض الناسخين خمسة وخمسين وبعضهم خمسين فقط * ان بعض أصول المؤلف كان صعب القراءة مثل تاريخ غرناطة لابن الخطيب وقد ذكر في غير موضع من الدرر الكامنة ان عنده نسخة بخط ابن مرزوق عليها زيادات بخط المؤلف وانه شك في النقل عنها * كان المؤلف رحمه اللّه تعالى سريع الكتابة وكأنه لذلك لم تكن كتابته واضحة يسهل اقتراؤها ومع ذلك لم يكن يجرى في كتاباته على نمط وأحد وقد أشار إلى ذلك أبو الحسن في المنهل الصافي « 1 » * وكان كثيرا ما يتراجع عما بيضه أولا فيصبح مبيضه مسودا فتختلف نسخ مؤلفاته كما ظهر لك من الاختلافات التي وقعت في نسخ هذا الكتاب *

--> ( 1 ) انظر ذيل تذكرة الحفاظ - ص 336 *