ابن حجر العسقلاني

444

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

بليغا ولم يزل على ذلك إلى أن غضب عليه تنكز بسبب مبالغته في تقرير الشيخ ظهير الدين فعقد له مجلس في رمضان سنة 734 فتعصبوا عليه وحكم المالكي بفسقه فسجن بالقلعة فطال حبسه إلى أن شفع فيه عند تنكز فتكلم معه القاضي شرف الدين المالكي في اخراجه فقال بشرط ان يشهد ان الحكم الذي صدر في حقه صحيح فلم يجب إلى ذلك وطال التردد إلى أن أجاب بان يمشى إلى مجلس المالكي ويسلم عليه فخرج في صفر سنة 736 إلى دار المالكي ثم إلى الجامع ثم إلى أهله بالمسرورية ثم درس بالرواحية والشامية البرانية ومات في ذي القعدة سنة 738 قال الذهبي كان كثير الدعاوى حتى أنه يوم عقد له المجلس قال في أثناء كلامه انا على كل حال شيخ الاسلام قال وكان يبالغ في اذى ابن تيمية وجماعته ويتمقت ويعجب بنفسه لكنه يحب اللّه ورسوله ويؤذى المبتدعة وفيه ديانة وحسن معتقد يرحمه اللّه وقال البرزالى خرجت له جزءا عن أكثر من خمسين شيخا وحدث به بدمشق و . . . « 1 » قال كان فاضلا في فنون تميز وأفتى وأعاد ودرس وناب في الحكم ثم استقال وكانت له همة عالية وحرمة وافرة وقال الأسنوي كان فقيها بارعا دينا قويا قواما بالحق ولما ولى القضاء حاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فتعصبوا عليه حتى عزل وحبس * 1226 - يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي الفهري الساحلي من أهل غرناطة قال ابن الخطيب ولد سنة 667 وقرأ على ابن الزبير وأبى جعفر ابن للطباع وأبى الحسن بن فضيلة وأبى جعفر ابن الزيات واخذ عن ناصر الدين المشدالى وأبى عبد اللّه بن فرتون وغيرهم وأجاز له جماعة

--> ( 1 ) بياض *