ابن حجر العسقلاني

438

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

1218 - يلبغا بن عبد اللّه الخاصكى الناصري الأمير الكبير المشهور أول ما امره الناصر حسن تقدمة الف عقب مسك صرغتمش ثم استقر أمير مجلس في أواخر السنة بعد موت تنكز بغا الماردانى ثم كان يلبغا رأس من قام على أستاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجي واستقر اتابك ثم خلعه في شعبان سنة اربع وستين وتسلطن الأشرف شعبان « 1 » وتناهت اليه الرياسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الامر والنهى والحل والعقد وهو السلطان في الباطن والأشرف بالاسم وانتهى اليه « 2 » إلى أن صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمى ألوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ في الاحسان إليهم والاكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو الف نفس إذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من أعظم المواكب ويقال إن فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل إلى خزانة يلبغا في كل يوم الفي دينار وكانت الطرقات في زمانه في غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه اخبارهم واغزى بعض الامراء أسوان ففتك بأولاد الكبير فكر بعضهم على أسوان فاخربها وفتك في أهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان في زمانه وقعة الإسكندرية واخذ الفرنج لها في أوائل سنة 767 فقام أتم قيام وعمر مائة شينى وأراد غزو بلاد الفرنج ونزعها من أيديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الأموال فحصل على شئ كثير جدا حتى يقال اجتمع عنده

--> ( 1 ) ر - رمضان ( 2 ) ر - وارتقى *