ابن حجر العسقلاني
425
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
عوضه بدمشق حفيد الشهاب محمود ثم نوقلا في الوظيفتين في شعبان سنة 732 ثم رجع كل منهما إلى وظيفته في أول سنة 733 فاستمر محيي الدين في كتابة السر بالقاهرة وكان ابنه شهاب الدين يقرأ على السلطان إلى أن مات بعد ان اشتد ضعفه لعلو سنة وطلب التوجه إلى دمشق فاذن له واستقر ولده علاء الدين في سد الوظيفة في حياته لما كبر وضعف واستقل بعده وعظمت منزلة محيي الدين أخيرا عند الناصر حتى امر ان يكتب له لما ثقل في مرضه واستأذن ان يرجع إلى دمشق ليموت بها توقيع في قطع الثلاثين ان يستمر على صحابة ديوان الانشاء بالممالك الاسلامية وان يكون جميع المباشرين لهانوا به وتجهز ليرحل إلى دمشق فأدركه اجله وكان سعيد الحركات ورأى من السعادة في أولاده واملاكه ووظائفه وطول عمره ما لم يشاركه فيه أحد وكان قليل الأذى كثير الانجماع عن الناس قال الذهبي كان صدرا معظما وقورا كامل العقل حسن الصيانة تاركا لمعاشرة الناس خبيرا بوظيفته بديع الكتابة جزل العبارة كثير الأنوار خرج له أبو الحسين بن ايبك معجما سمعناه من شيخنا برهان الدين التنوخي بسماعه منه وكان لا يكاد يتكلم إلا جوابا وله نظر جيد وكانت وفاته في ثامن شهر رمضان سنة 738 ودفن بالقرافة ثم نقل تابوته إلى دمشق ودفن بالصالحية بعد موته بأشهر * 1176 - يحيى بن محمد بن أحمد بن سعيد الجزار الحارثي الكوفي النحوي سبط الشريف شرف الدين عبد اللّه بن يحيى الابزارى ولد في شعبان سنة 678 « 1 » بالكوفة واشتغل بها وببغداد وصنف في النحو كتابا سماه
--> ( 1 ) في صف - 678 وبغية الوعاة للسيوطي سنة 708 *