ابن حجر العسقلاني

377

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

وقتل طوغان وكان ظلوما غشوما فاستخف بموسى وبرز لقتاله فقتل طوغان وقصد موسى آذربيجان فتلاقي مع الشيخ حسين ففر موسى واستجار بكردى كان أحسن عليه فاجاره ثم غدر به وحمله إلى حسين فقتل وذلك في ذي الحجة سنة 737 وهو من أبناء الأربعين ثم قتل الذي غدر به * 1026 - موسى بن علي بن قلاون الأمير مظفر الدين ابن الملك الصالح بن السلطان المنصور ولد قبيل سنة تسعين ونشأ بقلعة الجبل وكان أحد الامراء في دولة ابن عمه الناصر امره لما أعيد إلى السلطنة في المرة الثانية سنة 698 وكان حسن الشكل محبوبا إلى الناس وزوجه سلار نائب السلطنة ابنته في سنة 704 وجهزها جهازا عظيما يقال إن قيمته مائة وستون ألف دينار ثم اتفق بكتمر الخزندار وبتخاص المنصوري معه على اقامته في المملكة فاستمالا كثيرا من الجند فوشى بيبرس الجمدار بذلك فبادر الناصر بالقبض على بكتمر وبتخاص وارسل سنجر الجاولى لاحضار موسى فتغيب وكان سنجر حضر اليه ومعه آقش نائب الكرك فسألاه ان يجيب ابن عمه لشيء يسأله عنه فسألهما عن السبب فلم يعرفاه فاستدعى بالوضوء وقام إلى الخلاء فخرج من باب السر فانتظراه إلى أن تحققا انه فر فندب بكتمر الحاجب وآيدغدي لامساكه فلم يوجد فحنق الناصر وطلب كشتغدى وإلى القاهرة والزمه باحضاره فامسك حواشيه وعرضوا ونودي بالبلد من احضره فله خبزه وألف دينار ان كان من العوام ومن أخفاه شنق فلم يظفر بشيء وامر باحراق القاهرة فتضرع اليه ارغون النائب إلى أن سكن غضبه وامسكوا