ابن حجر العسقلاني
369
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
أمير آل فضل من بنى طي ولد بعد سنة 650 وكانت أولية هذا البيت من أيام اتابك زنكي وكان مري بن ربيعة أخو فضل أمير عرب الشام أيام طغتكين وكان مهنا يلقب حسام الدين وكان ابن عمه أبو بكر ابن علي بن حديثة أميرا على العرب فاتفق ان الظاهر بيبرس قبل السلطنة رمته الليالي في بيوتهم فطلب من ابن علي فرسا فلم يعطه فرآه عيسى بن مهنا فتوسم فيه فضمه اليه وأعطاها فرسا وبالغ في اكرامه فلما تسلطن انتزع الامرة من أبى بكر وأعطاها لعيسى ثم تأمر ولده مهنا هذا في أيام المنصور قلاون وكان معظما خليقا بالامرة قال الشهاب محمود حضرت طرنطاى المنصوري وهو مخيم بالحزبة وعن يمينه مهنا هذا وعن يساره أحمد بن حجى أمير آل مري فادعى احمد بألف بعير اخذها عرب آل فضل من عربه فالح في المطالبة واحتد ورفع صوته ومهنا ساكت فلما طال الامر قال طنطاى لمهنا يا ملك العرب ما تقول قال ما أقول نعطيهم ما ذكروا هم أولاد عمنا ان كانت لهم عندنا هذه البعران « 1 » فهي حقهم وان كان مالهم شيء فما هو كثير إذا أعطيناهم هذا القدر فلما سمع احمد هذا الكلام لم يعجبه وأطال القول في الاحتجاج والخصومة فقال له مهنايا احمد ان كان كلامك عليك هين فكلامى علي ما هو هين وهذه الاباعرا قل من أن يحصل فيها كلام انا أعطيك إياها وقام فقال طرانطاى هكذا واللّه يكون الأمير وكان الأشرف قد غضب على مهنا بعد فتح قلعة الروم فأمسكه وسجنه وسجن أهله قال موسى بن مهنا كان عمى محمد بن عيسى حين حبسنا يدخل المرتفق فيطيل فيه فخرج يوما وقال البشرى سمعت صائحة
--> ( 1 ) ر - البعرات *