ابن حجر العسقلاني

353

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

وكان يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ « 1 » ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضا بجامع القلعة مدة وكان ساكنا جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب وعنده كتب كثيرة جدا قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية وولى مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وانشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على استهتار وضعف في الدين وقال ولده زين الدين ابن رجب وغالب ما قاله من ترجمة مغلطاى التي افردها شيخنا بعد ان سمى جماعة من المشايخ الذين ادعى السماع منهم لا يصح ذلك قال وذكر انه سمع من الحافظ الدمياطي وانه سمع من ابن دقيق العيد درسا بالكاملية في سنة 702 وابن دقيق العيد انقطع في أواخر سنة 701 ببستان ظاهر القاهرة إلى أن مات في أوائل صفر ولم يحضر درسا في سنة 702 قال وله ذيل على تهذيب الكمال يكون في قدر الأصل واختصره مقتصرا على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين ثم في مجلد لطيف وغالب ذلك لا يرد على المزي قال وكان عارفا بالأنساب معرفة جيدة واما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وله شرح البخاري وقطعة من أبى داود وقطعة من ابن

--> ( 1 ) هامش ب - اخذ عنه البلقيني والعراقي والد ميرى والمجد إسماعيل الحنفي وكانت رياسة الحديث انتهت اليه في زمانه وتخرج بابن سيد الناس وغيره - هامش آخر في - ب - وقرأ عليه في الدرس شمس الدين السروجى *