ابن حجر العسقلاني

306

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها * * وهم نافسونى فاكتسبت المعاليا ومن قصائده المطولة القصيدة التي مدح بها الشافعي أولها * ( غذيت بعلم النحو ان صار لي ثديا ) يقول فيها ( شأى الشافعي الناس ) والقصيدة الدالية التي مدح بها النحو والخليل وسيبويه وختمها بمدح ابن الأحمر * أولها هو العلم لا كالعلم شيء يراوده * * لقد فاز باغيه وانجح قاصده وهي تزيد على مائة بيت والقصيدة السينية التي * أولها أهاجك ربع حائل الربع دارسه * * كوحى كتاب أضعف الخط دارسه ونظم قصيدة على وزن الشاطبية في القراءات بغير رموز وهي اخصر وأكثر فوائد ولكن ما رزقت حظ الشاطبية قال الكمال جعفر في ترجمته شيخ الدهر وعالمه ومحيى الفن الأدبي بعد ما درست معالمه ومجرى اللسان العربي فلا يقاربه أحد فيه ولا يقاومه وذكر انه لازمه من سنة ثماني عشرة إلى أن مات وذكر جملة كثيرة من شيوخه وانه بحث في المحرر للرافعي على العلم العراقي وحفظ المنهاج واختصره واختصر المحلى لابن حزم وذكر تصانيفه وذكر انه كان صدوقا حجة ثبتا سالما في العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم وجرى على مذهب الأدب في الميل إلى محاسن الشباب ومال إلى مذهب أهل الظاهر وإلى محبة علي بن أبي طالب والتجافي عن من قاتله وكان يتأول قوله لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق وكان كثير