ابن حجر العسقلاني

301

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

فقرظها الشهاب محمود ثم أكثر النظم وكان سهلا عليه وديوانه قدرست مجلدات ومدح أعيان الدماشقة ثم دخل الديار المصرية فمدح أعيانها ومدح الناصر بقصيدة قرأها عليه قاضى القضاة جلال الدين القزويني قال البرزالى في معجمه أديب فاضل كثير النظم قادر عليه جمع من شعره مجلدتين وهو ابن عشرين سنة ثم زاد شعره وكثر وهو مواظب على النظم والعمل في التهاني والتعازى انتهى وسمع الخياط الحديث من ابن الشحنة والشهاب محمود وجلس مع الشهود تحت الساعات ونزل في مدارس الحنفية ولما نظم ابن نباتة التائية في ابن الزملكانى وجعل غزلها في وصف الخمر عارضه الخياط وعرض به حيث قال في أواخرها * ماشان مدحي لكم ذكر المدام ولا * أضحت جوامع لفظي وهي حانات ولا طرقت حمى خمارة سحرا * ولا اكتست لي بكأس الراح راحات عن منظر الروض يغنيني القريض وعن * رقص الزجاجات تلهينى الزجاجات عشوت منها إلى نور الكمال ولم * يدر على خاطري دير ومشكاة قال الصفدي وكان قد تسلط على ابن نباتة كلما نظم شيئا عارضه فيه وناقضه قلت ولكن اين الثريا من الثرى * لا يضر البحر أمسي زاخرا * * ان رمي فيه غلام بحجر