ابن حجر العسقلاني
292
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن خميس بن مقبل الخزرجي الأنصاري أبو عبد اللّه ولى السلطنة بالأندلس في يوم عيد الفطر سنة 755 عند موت أبيه وهو يافع وكان وقورا كثير الترافة ظاهر الشفقة مائلا إلى الخير وطالت أيامه إلى سنة 764 * 815 - محمد بن يوسف بن الياس الرومي الحنفي الشيخ شمس الدين القونوى ولد سنة بضع عشرة واشتغل بالعلم في بلاده ثم قدم دمشق فأقام بها يشغل الناس ويشتغل بالعلم والعبادة والانقطاع ولم يتول بها وظيفة ولا تدريسا إلى أن فاق أهل زمانه في العبادة والزهادة وارتفع صيته وقبلت شفاعته وخضع له الكبار وصنف التصانيف المفيدة واشتهر وكان يبالغ في انكار المنكر إلى أن مات سنة 788 ( 1 ) *
--> ( 1 ) هامش ب بخط دقيق صعب القراءة - ترجم بعضهم الشيخ شمس الدين القونوى الحنفي فقال أحد الافراد في العباد برع في الفقه والأصول وغير ذلك وصنف كتبا تدل على غزارة فضله وجليل عرفانه ودقيق فهمه منها درر البحار في الفقه وشرح مسلم وكان قدم من الروم إلى دمشق فأقام بالمزة منعزلا عن الناس باهله وولده لا يجتمع بأحد الا يوم السبت وما نمدا يوم ( كذا ) فإنه يعتكف على ما اقامه اللّه فيه ولم يل وظيفة ولا اتجر ولا قبل بر أحد بل كان يعمل بنفسه وأولاده في البستان الذي فيه سكنه بما يقيم به رمقه ورمق عياله على سبيل الاقتصاد لشدة ورعه ولكثرة تحريه وكان شهما مقداما قويا في ذات اللّه لا يهاب ملكا ولا أميرا شديد البأس مهابا لا يزال يأمر عظماء الدولة بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويصدع بالنكير عليهم بغير احتشام لهم ولا مراعاة بل