ابن حجر العسقلاني
196
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
سنة 713 واستكتبه علاء الدين ابن الأثير في البريد ولما مات شهاب الدين ابن غانم بطرابلس توجه مكانه فباشر الوظيفة أتم مباشرة ودخل النائب وصار عبارة عن الدولة فلما كان في سنة 45 وكان في الشتاء نائما هو وأولاده فجاء سيل عظيم وقامت ضجة فقام من فراشه وخرج ليعرف الخبر وعاد ولم يجد دارا ولا سكنا وراح البيت بجميع من فيه وفيه ولداه وأحدهما موقع والآخر ناظر الجيش وأصبح كئيبا فركب النائب فقذف الموج ولديه وهما ميتان وداخله هلع عظيم واختلط عقله وبعث إلى مصر يسأل الاعفاء والإقالة وحضر إلى دمشق في أواخر سنة 47 ثم توجه إلى القاهرة فرتب « 1 » بتوقيع الدست بدمشق فلم يزل على حاله إلى أن توجه إلى القدس زائرا فمات به فجاءة في ربيع الأول سنة 756 وكان ينظم نظما وسطا ومن نظمه ملغزا في كتاب من قصيدة * ما صامت تنطق ألفاظه * * وكاتم للسر في الصدر تصلحه الراحة سكتة « 2 » * * يتعب في الطي وفي النشر وملغزا في شاش مرة أخرى وهو شعر نازل * ما ملغز والفاء منه كلامه * * وحروفه ما شابهن قليلهما ان طال مل وخيره يا صاح ما * * قد طال والنعماء طاب طويلها قال الصفدي هو أمثل « 3 » كتاب الانشاء الذين رأيتهم وكان اعرف أهل الديوان بالمصطلح لواعطي أي كتاب من أي بلد كتب الجواب من رأس القلم من غير مسودة بالغرض وزيادة * 530 - محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد البلوى من أهل المرية أبو يحيي
--> ( 1 ) - صف - فقرر ( 2 ) صف - تطوى به ( 3 ) - ر - انبل *