ابن حجر العسقلاني

179

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

وكان وافر الجلالة ببلده ويلقب بالوزير وكانوا يرجعون إلى رأيه وفيه ورع وفيه فضائل قال الذهبي كان شيخا وقورا لا يتعمم بل كان يتطيلس على طافية وقال القطب كان فاضلا عارفا له دين متين وورع وزهد وكان لا يقبل لاحد شيئا ويكثر التصدق مما يأتيه من املاكه بالمغرب لكن سرا وله في ذلك اخبار ووصفه ابن الخطيب بالرئاسة ومجالسة السلطان وملازمة التلاوة وتفقد أهل الخير وذكر انه فيمن تمالا على السلطان في سنة ثلاث عشرة فلما كانت النصرة له فروا وتركوا أموالهم ثم لطف اللّه بابى القاسم فعاد إلى وظيفته واستمر إلى أن بدا له فرحل إلى المشرق في سنة 721 مات بمصر في رجوعه من الحج في ثاني عشر المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة وكان ذا فنون وله شعر فمنه يا صاحبي اعذرانى في الهوى وسلا * هل كنت ممن رأى محبوبه فسلا أبيت والشوق يبكيني ويحرقني * كأنني الشمع لما فارق العسلا وله أخ اسمه أيضا محمد هذا الآنى بعده * 484 - محمد بن محمد بن سهل أخو الذي قبله يكنى أبا عبد اللّه اثنى عليه ابن الخطيب وقال كان سليم الباطن محافظا على الجماعة مقتصدا في امره وكان قد أسر في بعض الوقعات فبقي في أيدي العدو مدة ثم افتدى بمال جزيل ومات بغرناطة في ربيع الآخر سنة 731 بمرض الاسهال وكانت وفاة أبيهما سنة سبعين وستمائة ووفاة جده محمد بن سهل سنة ثمان وستين