ابن حجر العسقلاني
147
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
كيف نفتى المسلمين بجواز قتالي فتبرأ من ذلك ثم قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبي وللملك شان الصبى يحتاج من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إلي ويكفيه قول الشاعر * ومن يقوم ابن عدلان بنصرته * * وابن المرحل قل لي كيف ينتصر واعطى المؤيد إسماعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام في ربيع الأول سنة 712 فاستمر بها بضعا وعشرين سنة وفي سنة 712 حج الناصر عيد بالقلعة بمصر ثم وصل إلى دمشق في ثالث عشرى شوال ثم توجه منها إلى الحجاز ورجع بعد الحج إلى مصر وفي سنة 715 فتح تنكز ملطية وفي سنة 725 كمل بناء الخانقاه السرياقوسية وبنى في سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق الشيء الكثير جدا وفتحت في أيامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وآياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحدا بنحو أربعة آلاف دينار بل أزيد « 1 » ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الاعادى عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد ووجدت له إجازة بخط البرزالى من ابن مشرف وعيسى المغارى وجماعة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءا وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر فيها الا من يكون اهلالها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ واسقط من مملكته مكس الأقوات وحج بعد استقراره في ذلك ثلاث حجج أولها سنة 12 وثانيها سنة 20 وثلثها سنة 32 وفي سنة 27 « 2 » ارسل الناصر
--> ( 1 ) هامش ب - هو صرغتمش ( 2 ) ف - 37 *