ابن حجر العسقلاني

6

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

بالحرمين ونابلس والقاهرة من عدة أشياخ يزيدون على المائتين وخرج له اخوه لامه من الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبي معجما وهو الذي استجاز للذهبي سنة مولده فانتفع الذهبي بعد ذلك بهذه الإجازة انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ علاء الدين الاجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محيي الدين النووي واشتغل « 1 » عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر النووي وقد يختصر فيقال المختصر وأصيب بفالج سنة 701 وكان يحمل في محفة ويطاف به وكتب بشماله مدة وولي درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الاقران الذين نبغوا في عصره حتى أنه عقد مجلس فحضره « 2 » العلماء فاحضر هو في محفته فلما رآه الزملكانى « 3 » قال من قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا اقماع « 4 » العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء قال الذهبي كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وامر بالمعروف على زعارة كانت في أخلاقه وله اتباع ومحبون وفي ذي القعدة سنة 704 تكلم الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره في فتاوى تصدر عن أبي الحسن ابن العطار وادعوا ان فيها تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعي واجتمعوا عند بعض الحكام فبادر جماعة من محبي الشيخ علاء الدين فقالوا له انهم هيئوا شهادات يشهدون « 5 » بها فخارت قوته وبادر إلى الحنفي وصدرت عليه دعوى فحكم باسلامه وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الافرم فغضب واحضر ابن النقيب وغيره ورسم

--> ( 1 ) ر - استكمل ( 2 ) ر - بحضرة ( 3 ) ر - صف - ابن الزملكانى ( 4 ) صف - اجماع ( 5 ) ر - صف - عليك بها *