ابن حجر العسقلاني

50

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

مالا يحمله وخلع عليه وجهزه إلى بلاده وارسل معه قشتمر المنصوري فلما وصل إلى الينبع فر منه فامسكه وأعيد إلى مصر فجهز إلى الكرك فحبس بها إلى أن خلع الناصر حسن فافرج عنه في شعبان سنة 52 وأعيد إلى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لأنه كان سجن بالكرك أيضا « 1 » فتخلص فشفع فيه وأقام في مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قد دبرت أمور المملكة ولما بلغها أسر ولدها أقامت ولده الصالح وكتبت إلى التجار بالقاهرة ان يقرضوا ولدها ما احتاج اليه فاقرضوه نحو مائة ألف دينار وذكر بعض التجار انه رآه بعد ان اطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه إلى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى أحر بكاء وانه سأله عن ذلك فقال له ان بعض المنجمين ذكر له انه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف ان ذلك القدر هو الذي أشير اليه وانه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك ان يملك الديار المصرية مات المجاهد في جمادى الأولى سنة 764 وقيل في سنة 767 « 2 » * [ 107 - علي بن رزق اللّه بن منصور ] 107 - علي بن رزق اللّه بن منصور القدسي النابلسي سمع من ابن عبد الدائم وأبى حامد بن الصابوني وسكن القاهرة وتعاني الشروط بدار الحكم وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة 733 * [ 108 - علي بن زيادة بن عبد الرحمن ] 108 - علي بن زيادة بن عبد الرحمن القاضي علاء الدين الحبكى بمهملة ثم موحدة نسبة إلى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل

--> ( 1 ) صف - سجن معه أيضا ( 2 ) توفي المجاهد بمدينة عدن في 25 جمادى الأولى سنة 764 كما في العقود اللؤلؤية *