ابن حجر العسقلاني

45

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

كتبت اليه * الا انما القرآن أكبر معجز * لا فضل من يهدى به الثقلان ومن جملة الاعجاز كون اختصاره * بايجاز ألفاظ وبسط معان ولكنني في الكهف أبصرت آية * بها الفكر في طول الزمان عنانى وما ذاك الا ( استطعما أهلها ) فقد * يرى استطعماهم مثله ببيان فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر * مكان ضمير ان ذاك لشان قال فأجاب * سألت لما ذا ( استطعما أهلها ) اتى * عن استطعماهم ان ذاك لشان وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف * على سبب الرجحان منذ زمان فهاك جوابا رافعا لنقابه * يصير به المعنى كراى عيان إذا ما استوى الحالان رجح منهما الضمير واما حين يختلفان « 1 » فإن كان في التصريح اظهار حكمة * لرفعة شان أو حقارة جان كمثل أمير المؤمنين يقول ذا * وما نحن فيه صرحوا بأمان وهذا على الايجاز واللفظ جاء في * جوابي منثورا بحسن بيان فلا تمتحن بالظلم « 2 » من بعد عالما * فليس لكل بالقريض يدان وقد قيل إن الشعريزرى بهم فلا * يكاد يرى من سابق برهان ولا تنسني عند الدعاء فاننى * سأبدى مزاياكم بكل مكان واستغفر اللّه العظيم لما طغى * به قلمي أو طال فيه لساني قلت وشعره أكثر انسجاما وأقل تكلفا من شعر الصفدي ومات بالموصل في رمضان سنة 755 *

--> ( 1 ) ر - صف - إذا ما استوى الحالان في الحكم رجح الضمير واما حيث يختلفان ( 2 ) ر - صف - بالنظم *