ابن حجر العسقلاني
402
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم وله من التصانيف الهدي واعلام الموقعين وبدائع الفوائد وطرق « 1 » السعادتين وشرح منازل السائرين والقضاء والقدر وجلاء الافهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ومصايد الشيطان ومفتاح دار السعادة والروح وحادي الأرواح ورفع اليدين والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة وتصانيف أخرى وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو طويل النفس فيها يتعانى الايضاح جهده فيسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك وله في ذلك ملكة قوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها ومن نظمه قصيدة تبلغ ستة « 2 » آلاف بيت سماها الكافية في الانتصار للفرقة الناجية وهو القائل * بني أبى بكر كثير ذنوبه * فليس على من نال من عرضه اثم بني أبى بكر غدا متصدرا * يعلم علما وهو ليس له علم بني أبى بكر جهول بنفسه * جهول بأمر اللّه انى له العلم بني أبي بكر يروم ترقيا * إلى جنة المأوى وليس له عزم بني أبى بكر لقد خاب سعيه * إذا لم يكن في الصالحات له سهم بني أبى بكر كما ق ل ر به * هلوع گنود وصفه الجهل والظلم بني أبى بكر وأمثاله غدت * بفتواهم هذى الخليقة تأتم وليس لهم في العلم باغ ولا التقى * ولا الزهد والدنيا لديهم هي الهم بني أبى بكر غدا متمنيا * وصال المعالي والذنوب له هم وجرت له محن مع القضاة منها في ربيع الأول طلبه السبكي بسبب فتواه
--> ( 1 ) مخ - طريق ( 2 ) ر - سبعة *