ابن حجر العسقلاني
389
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ان يكاتبوه بالسلطنة ويجروه على عادة أبيه وقدم هو على السلطان الناصر وافدا فأكرم وفادته وخلع عليه التشاريف الفاخرة وكان كثير الاستحضار للأمثال والاشعار جوادا على الشعراء وغيرهم الا انه لم يزل مروعا في مملكته تارة من جهة السلطان وتارة من جهة نائب الشام بسبب أقاربه حيث يشكون عليه ومن جهة العربان حيث يأخذون من اقطاعاته ولما ولى الأشرف كجك نقل الأفضل إلى دمشق أميرا وقرر في نيابة حماة طقزدمر وكان طقزدمر المذكور مملوك المؤيد والد الأفضل وذلك في ربيع الأول سنة 742 فأقام بدمشق يسيرا ومات في ربيع الآخر من السنة المذكورة ومن العجائب ان زوجته كانت مرضت وأشرفت على الموت فعمل لها تابوتا ليضعها فيه ويحملها إلى حماة لتدفن عند أقاربها فمات هو قبلها فوضعته والدته في ذلك التابوت بعينه وتوجهت به إلى حماة وماتت زوجته أيضا في نهار موته ثم توجه ولده إلى مصر فاعطى امرة سبعين فمات قبل خروجه من مصر وإلى ذلك يشير ابن نباتة بقوله * تغرب عن مغنى حماة مليكها * واودى بها من بعد ذاك مماته وما مات حتى مات بعض نسائه * بهم وكادت ان تموت حماته [ 1028 - محمد بن إسماعيل بن عمر ] 1028 - محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن بن نصر بن يحيى الدمشقي عزّ الدين ابن ضياء الدين ابن الحموي ولد سنة 680 وسمع من الفخر « 1 » ابن البخاري وجماعة فوق المائة الكثير وأجاز له جماعة منهم ابن أبي عمر واحضر على الرشيد العامري والحق الكبار بالصغار قال الذهبي في معجمه مكثر جدا عن الفخر وغيره وقال ابن رافع عنى به أبوه
--> ( 1 ) ر - واسمع على الفخر *