ابن حجر العسقلاني

307

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

المنطق والأصلين والفقه والتصوف كثير التواضع والانطراح وكان قد سمع بدمشق من الحجار وأسماء بنت صصرى والبندنيجي وغيرهم وتجرد إلى الروم وخدم جماعة من المؤمنين « 1 » ثم رجع إلى دمشق وقدم القاهرة مرارا ثم استوطنها ودرس بالقبة المنصورية وغيرها وكان قليل التكلف إذا لم يجد ما يركب مشى كثير الانصاف خبيرا بدينه ودنياه وكان ابن عقيل ولى درس مدرسة حسن من قبل صاحبها فلما قتل أراد يلبغا هدمها ثم تركها وولى تدريسها لولى الدين فغضب منه ابن عقيل فتوجه اليه حتى ترضاه وتغير عنه « 2 » الخشابية وكان يميل إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه وبحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات ويرقص أحيانا ونقل العثماني الصفدي قاضى صفد في طبقات الشافعية انه حصل له عند موته ما يدل على نجاته وأنه قال انزعوا عنى ثيابي فقد أحضرت لي ثياب من الجنة أو نحو هذا من الكلام وكان رحل إلى حلب ودخل ملطبة ومن كلامه الرشيق لما سئل أيهما أفضل الامام أو المؤذن فقال ليس المنادي كالمناجى ومات في ليلة الجمعة خامس عشرى « 3 » ربيع الأول سنة 774 عن ثمانين سنة « 4 » * [ 823 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي العيش الدمشقي ] 823 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي العيش الدمشقي امين الدين روى عن ابن أبي اليسر من البخاري وتوفى في المحرم سنة 734 عن بضع وسبعين سنة *

--> ( 1 ) ف - صف - الصوفية ( 2 ) ف - ر - صف - وحضر عنده ( 3 ) ر - صف - خامس عشر ( 4 ) مخ - عن 63 سنة - ف - صف - عن 30 سنة *