ابن حجر العسقلاني

300

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

[ 803 - محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد ] 803 - محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد الشيخ تاج الدين المراكشي الفقيه الشافعي ولد بالقاهرة بعد السبعمائة « 1 » وتفقه على علاء الدين القونوى وتمهر بالشيخ ركن الدين « 2 » بن القوبع وتقدم في الفنون وكان قوي النفس فاستطال على القاضي جلال الدين القزويني فشكاه إلى الناصر فامر باخراجه إلى الشام فأقام بها وكان قد أعاد بدرس الشافعي ثم ولى تدريس المسرورية بدمشق ثم سكنها وانقطع بالمدرسة الاشرفية ملازما للقراءة والاشتغال صبورا على ذلك جدا بحيث يمتنع من الاكل والشرب والملاذ بسبب ذلك ومن مشايخه أثير الدين أبو حيان « 3 » وسمع الحديث من محمد بن غالى وابن القماح والطبقة وذكروا ان سبب تركه للمسرورية انه رأى في شرط واقفها ان شرط مدرسها ان يكون عارفا بالخلاف قال وانا لا اعرفه فدرس بها القاضي السبكي في أول سنة 51 وكان مطموس العينين يبصر بإحداهما قليلا وكان يعطى الأجرة لمن يطالع له قال الأسنوي في الطبقات كان عجولا محتقرا للناس كثير الوقيعة فيهم وقال التاج السبكي كان فقيها نحويا مفتيا « 4 » مواظبا على طلب العلم وقال ابن كثير كان سريع التصور قوى المشاركة وقال الشيخ علاء الدين حجى كان يتناظر هو والفخر المصري فكان من حضر لا يفهم كثيرا مما يقولان لسرعة عبارتهما وكان قد حصلت له أول النهار حمى فصبر إلى أن صلّى الظهر بالجامع ثم جاء إلى بيته فصلى العصر بالمدرسة ثم دخل البيت فوقع ميتا في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة 752 رحمه اللّه *

--> ( 1 ) ولد سنة احدى وقيل ثلاث وسبعمائة - شذرات الذهب ( 2 ) مخ - صف - زكي الدين ( 3 ) مخ - والعلاء القونوى ( 4 ) مخ - مفننا *