ابن حجر العسقلاني

273

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الناصر فلما مات فخر الدين حصر إلى القاهرة في سنة 32 قدام السلطان ورمى بين يديه دينارا ودرهما وفلسا وقال يا خوند الدينار للمباشرين والدرهم للنائب والفلس لك فغضب السلطان وطلب الجميع من حلب فلما وصلوا وتبرءوا مما رافعهم به حاققهم والتزم بثمانين ألف دينار فسلموا له فكان يقعد في ديوان الوزارة ويعاقب ويضرب ويعذب وبالغ في اذى الناس « 1 » فقام عليه الناس فأرادوا رجمه فسيره السلطان إلى حلب وصيره شاد الدواوين بها فبالغ في أذية الناس أيضا إلى أن باعوا أولادهم ثم احضره السلطان إلى القاهرة وولاه شد الجهات فاستمر على وظيفته في الأذى وكان النشو يعنى به ثم ولاه شد الدواوين فباشره بجبروت وطغيان زائد إلى أن اخذ يعاكس النشو الذي كان يساعده فتكلم مع بشتاك ان يسلم له النشو وحاشيته ويقوم بأربعة مائة ألف دينار فبلغ ذلك النشو فعمل عليه إلى أن عزله السلطان في سنة 737 وأحيط بماله فصودر ثم افرج عنه بشفاعة تنكز واخرج إلى الشام على شد العداد في سنة 739 ثم توجه إلى حلب فأقام بها إلى أن حضر طشتمر حمص اخضر نائبا عليها فقتله بالمقارع إلى أن مات في سنة 742 قال ابن حبيب في تاريخه ولي شد الدواوين بحلب فبادر وصادر وتنمر وتجبر ونهى وامر وهمز وهمر وعزل وأهان الامراء الأكابر وروع الحرم والأصاغر وضرب بالعصى والسياط وكلف الناس ادخال الجمل في سم الخياط وفيه يقول زين الدين ابن الوردي * اللؤلؤ قد ظلمت الناس لكن * بقدر طلوعك اتفق النزول كبرت فكنت محترما فلما * صغرت سحقت سنة « 2 » كل لولو

--> ( 1 ) صف - ر - في اذى أهل حلب ( 2 ) ف - يستحف سنه *