ابن حجر العسقلاني

163

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما في زمانه في الفقه مثله ولكن « 1 » لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن احضر اليه فتيارح بها إلى القضاة الذين لهم من المعاليم في كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد ان يقضى له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه اليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدي توجهت اليه صحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلى بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلى قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان في صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا « 2 » واحضر لنا شراب ليمون وحماض بقلب فستق وبندق ثم احضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن اخباره ان آقش نائب الكرك أشار على السلطان ان يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولا طفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقي لأنه يحتاج إلى مدارات وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت امر اللّه فطال بينهما الجدال في ذلك إلى أن قال له السلطان هذا امر لا بد منه فقال استخير اللّه قال قم فاستخر اللّه هنا فقام وصلّى ركعتين للاستخارة ثم رجع فقال استخرت اللّه انني ما إلى وقام فاعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد الا اتاه بما كول وكان كثير الاكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال إن طالبا بحث معه فطلب منه النقل فاخذ نعله وكشف راس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذي طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم اصلح فساد سلطاننا وخذ

--> ( 1 ) ر - ولكنه ( 2 ) صف - وسربنا *