ابن حجر العسقلاني

39

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

اليه اقبل اليه وترضاه فامتنع فلم يزالوا به حتى أجاب وخلع عليه ونزل معه أكثر الامراء وكان يوما مشهودا وكان أعيد « 1 » على هيئة أجمل من الأول وأكثر حرمة وعزل نفسه في أثناء ولايته غير مرة ثم يسأل ويعاد وكان محببا إلى الناس واليه انتهت رياسة العلماء في زمانه فلم يكن أحد يدانيه في سعة الصدر وكثرة البذل وقيام الحرمة والصدع بالحق وقمع أهل الفساد مع المشاركة الجيدة في العلوم واقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيأ لغيره ولما صرف أخيرا من قضاء الديار المصرية أقام بالقدس على وظيفته إلى أن خطب لقضاء الشام فباشره أحسن مباشرة إلى أن مات في شعبان سنة 790 وقد استوعبت ترجمته في قضاة مصر * وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه « 2 » المحدث المفيد أحد من طلب وعنى بتحصيل الاجزاء وقرأ وتميز وهو في ازدياد من الفضائل ولى خطابة بيت المقدس بعد والده وقرأ علي كثيرا * وقال القاضي تقى الدين الأسدي بلغني انه كان يقول ما رأيت « 3 » طالبا ولا معيدا وكل التدريس وليته كان بغير سؤال قلت ووقفت له على مجاميع مفيدة بخطه وجمع تفسيرا في عشر مجلدات وقفت عليه بخطه وفيه غرائب وفوائد قلت وقرأت بخطه . . . « 4 » * 96 - إبراهيم بن عبد السلام بن أبي القاسم بن عبد السلام بن المعلى شرف الدين أبو القاسم الرقى ولد سنة . . . . « 5 » واسمع على إسماعيل ابن أبي اليسر وغيره ومات سنة . . . « 6 » *

--> ( 1 ) ر - له ( 2 ) ر - الإمام الفقيه ( 3 ) ر - ما وليت ( 4 ) بياض في الأصل ( 5 ) بياض في الأصل ( 6 ) بياض في الأصل *