ابن حجر العسقلاني

541

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

حسين بن إبراهيم اللخمي ينتهى نسبه إلى النعمان بن المنذر عزّ الدين ابن أمير الغرب ولد سنة 705 واتقن الخط المنسوب فبلغ الغاية وكتب المصاحف والهياكل المدورة وأتى في ذلك بالعجائب وبلغ في فنون الأدب من الزركشة والنجارة والتطعيم والتطريز والخياطة والبيطرة « 1 » والنقش وغير ذلك إلى الغاية * ويقال إنه حضر عند تنكز فمد بين يديه قوسا وزنه مائة وثلاثين رطلا وكتب مصحفا مضبوطا يقرأ في الليل وزنه كله أوقية بالمصرى جلده من ذلك خمسة دراهم وكتب آية الكرسي على ارزة واما عمل الخواتيم ونقشها واجراء المينا عليها فكان لا يلحق في ذلك وكان حفظ القرآن وشذى طرفا من العربية وجود رمى النشاب ولعب الرمح ولم يزل إلى أن حصل له وجع المفاصل فمات به في جمادى الآخرة سنة 756 وكانت أكثر اقامته في بلاد بيروت « 2 » ومن شعره جواب كتاب * وافى مثالك مطويا على نزه * * يحار مسمعه فيها وناظره والعين ترتع فيما خط كاتبه * * والسمع ينعم فيما قال شاعره 1463 - جوبان النوين الكبير نائب المملكة القانية « 3 » تمكن من المملكة واباد عددا كثيرا من المغل وكان ابنه دمشق خجا قائد عشرة آلاف فلما تنكر له بو سعيد قتل ابنه دمشق وهرب ابنه تمرتاش إلى القاهرة وسار جوبان إلى هراة فاطلعه وإليها إلى القلعة ثم غدر به وقتله وكان صحيح الاسلام كثير النصح للمسلمين اجرى الماء إلى مكة حتى لم يكن الماء يباع بها وأنشأ مدرسة بالمدينة مجاورة للحرم الشريف وكان

--> ( 1 ) ا - البيكرة ( 2 ) ا - نيروز ( 3 ) ر - الممالك العالية *