ابن حجر العسقلاني
531
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
الحسنى الشريف أمير مكة أخو عجلان تأمرا جميعا بعد موت والدهما مدة ثم اختلفا واستقل عجلان ثم قدم « 1 » رميثة في رمضان سنة 46 ومعه هدية جليلة فاعتقد سرح أخيه ثم قدم مرة أخرى في شعبان سنة 52 وقدم هديته وهدية أخيه معا وطلب ان يكون مستقلا فأجيب وخلع عليه واستمر الاخوان مختلفين وتأذى الحجاج بسببهما ثم جهز اليه « 2 » عسكر فقبض على ثقبة في موسم سنة 54 فسجن بمصر ثم اطلق في سنة 56 بشفاعة فياض بن مهنا وكان ثقبة ينصر مذهب الزيدية ولا يكف عبيده عن ظلم الناس وأقام له خطيبا زيديا يخطب يوم العيد وكان يأمر عبيده إذا مر ذكر الشيخين برجم الخطيب السنى ثم هرب ثقبة من مصر وتبعه العسكر فلم يدركوه واستمر خارج مكة إلى موسم سنة 61 فهجم مكة بعد توجه الحاج وفعل بها افعالا قبيحة ونهب خيول الامراء الذين من جهة المصريين واستولى على ما في بيوتهم ووقع بين الطائفتين مقتلة عظيمة في الحرم حتى انكسر الأتراك فقتل أكثرهم وباعوا من أسر منهم بأبخس « 3 » ثمن وأسر أمير الترك فندش فاجارته امرأة ثقبة من القتل فعذب بأنواع العذاب ثم أطلقه ثقبة بشفاعة القاضي تقى الدين الحرازى على شريطة ان يخرج من مكة فخرج إلى الينبع فلحقوا الركب المصري فسافروا معهم واستقل ثقبة بمكة فأدركه الموت في أواخر رمضان أو أوائل شوال سنة 762 « 4 » * حرف الجيم 1434 - جابر بن سويد السلمى الحجازي ذكره ابن فضل اللّه في ذهبية
--> ( 1 ) ر - قدم دمشق رميثة ( 2 ) ب - إليها - ر - اليهما ( 3 ) ى - باخيس ( 4 ) ر - ثلاث وستين وسبعمائة *