ابن حجر العسقلاني
526
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
بموجوده واعتقل خزنداره ثم وصل بشتاك وطاجار وارقطاى للحوطة فخلفوا « 1 » الامراء وشرعوا في عرض حواصله ووجدوا له « 2 » ما يجاوز الوصف من الذهب العين ثلاثمائة وثلاثون ألف دينار ومن الدراهم الف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم واما الجواهر والحوائص والأقمشة والخيول ونحو ذلك فشئ كثير جدا ولما دخل القاهرة امر السلطان جميع الامراء والمماليك ان يقعدوا له بالطرقات من حذاء باب القلعة وان لا يقوم له أحد ولم يجتمع به بل كان قوصون يتردد اليه في الرسلية حتى قال له ابصر من يكون وصيك فقال قل له خدمتك ونصيحتك لم تترك لي صديقا فأمر بتجهيزه إلى الإسكندرية فلم يدم في الاعتقال الأدون الشهر ومات في أوائل سنة 741 ويقال إن ابن صابر المقدم هو الذي قتله وارسل الناصر في كتابه إلى دمشق يقول إن تنكز كنا سألناه عن حواصله فلم يقر بشيء منها فلما بلغه انا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمى مطبقة فمات منها قرأت بخط الشيخ تقى الدين السبكي ما ملخصه في نصف ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة 748 رأيت في منامي انى امر من مكان إلى مكان وسيف الدين تنكز قاعد في مكان فقام على قدميه لي فجئت فسلمت عليه وقلت له اللّه يعلى قدرك كما تعلى قدر الشرع قلتها له ثلاثا فقال لي تكلمت في الدليل « 3 » وقسمته في شرح المنهاج مليحا وقال الذهبي في أواخر كتابه سير النبلاء كان ذا سطوة وهيبة وزعارة واقدام على الدماء ونفس سبعية وفيه عتو وحرص مع ديانة في الجملة وكانت فيه حدة وقلة رأفة وكان محتجبا عن غالب الأمور فدخل عليه الدخيل من أناس مكنهم ثم استأصلهم وكان لا يفكر في عاقبة ولا له
--> ( 1 ) ا - فحلفوا ( 2 ) ا - ووجد له ( 3 ) ب - الدلوك *