ابن حجر العسقلاني

524

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

لتتزوجا بابنى الأمير تنكز صحبة عشرين خاصكيا من الامراء وكانت تلك السنة ممحلة فخشى تنكز على الرعايا من الغلاء فكتب يسأل ان يؤذن له في الحضور إلى القاهرة بولديه ويكون الدخول هناك فجهز اليه طاجار يقول له انه ما بقي يطلبك إلى مصر ولا يجهز إليك أميرا كبيرا حتى لا تتوهم فقال انا أتوجه معك بأولادي فقال لو وصلت إلى بلبيس ردك وانا أكفيك هذا المهم وأكون عندك بعد ثمانية أيام بنعلين « 1 » جديد « 2 » فثبطه بكلامه ويقال لو عصاه وسار إلى السلطان عذره ولم يلق الا خيرا ومن أعظم ما وقع له مع السلطان من الاكرام انه قدم سنة 738 - فخرج السلطان لملاقاته بسرياقوس وارسل له « 3 » قوصون بالإقامة ثم بعث له أولاده لما قرب ثم ركب فلما رآه ترجل فترجل كل من معه من الامراء والقى تنكز نفسه عن الفرس إلى الأرض واسرع وهو يقبل الأرض وقد ذهب حتى انكب « 4 » على قدمي السلطان فقبلهما فامسك رأسه بيديه وامره بالركوب وقدم في سنة 739 فكانت قيمة تقادمه للسلطان والامراء مائتي ألف دينار وعشرين ألف دينار وبالغ السلطان في اكرامه حتى اخرج « 5 » بناته فقبلن يده ثم عين منهن ثنتين لولدي تنكز وكتب له تفويض في جميع مملكة الشام وان النواب بأسرها تكاتبه بما يكاتبه به السلطان ومن اعماله الجيدة انه نظر في أوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع ان يصرف لاحد جامكية حتى يرم شعثها فعمرت كلها في زمانه أحسن عمارة وامر بكسح الأوساخ التي في مقاسم المياه التي تخلل الدور وفتح منافذها

--> ( 1 ) بلا نقط في ب - ( 2 ) بلا نقط في ا - ( 3 ) ي - اليه ( 4 ) ى - أكب ( 5 ) ا - ر - اخرج له *