ابن حجر العسقلاني

507

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

حبستني كانت خلوة وان نفيتنى كانت سياحة وان قتلتني كانت شهادة * فلم يفد ذلك وامر برده فلما حضر « 1 » بين يديه وعدد عليه ذنوبا فيقال انه خنق « 2 » بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما * وكان موصوفا بالخير والديانة والتعفف * وهو الذي جدد الجامع الحاكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفا مختصا وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفسية من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهب بخطه المنسوب في سبعة اجزاء * وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها أربعمائة صوفي منهم مائة مجرد وكان ابتداء انشائه لها في أثناء سنة 707 وكانت أولا دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التي بها في شهر رمضان سنة 709 وأغلقت بعده مدة وأخرجت أوقافها اقطاعات ثم سعت بسته بعد مدة حتى أعيد لها بعض أوقافها واذن لها في فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة 709 وكان الناصر لما تحرك من الكرك ودخل الشام وقع على بيبرس الخذلان فصار كل ما يدبره يخرج منعكسا ولم يزل على ذلك حتى خذل * قال البرزالى * وفي نصف شعبان كملت عمارة الخانقاه المظفرية بيبرس وعلقت قناديلها وشرعوا في فتحها وقررت المشيخة والصوفية بها ثم تأخر ذلك لشغل نال السلطان بخروج الملك الناصر من الكرك * 1374 - بيبرس التاجي والى القاهرة في أول الأيام الناصرية ولاه بيبرس لما تحدث في المملكة سنة 701 ثم صرف عنها ونقل إلى امرة دمشق إلى

--> ( 1 ) ا - ر - فلما احضره بين يديه اعتبه ( 2 ) ر - خنقه *