ابن حجر العسقلاني

481

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

إلى سيس هو وجماعة من أكابر الامراء منهم سنجر الدويدارى وصاحب حماة ونائب صفد فلما فرغوا من غزوتهم بعد ان فتحوا عدة من القرى منها مرعش وتل حمدون وغيرهما وأسروا منهم جمعا كبيرا « 1 » وحصلوا على غنائم هائلة فبلغهم ما جرى من السلطان المنصور على لاجين من الفتك « 2 » فرجعوا إلى أماكنهم ووصل بكتاش بالعسكر المصري فركب طقجى ليلقى بكتاش فلما رآه قال له كانت عادتنا ان السلطان إذا رجعنا يتلقانا فقال طقجى السلطان قتل فقال من قتله فقال بعض من حضر طقجى وكرجى فأنكر بكتاش ذلك وقال كل ما قام للمسلمين سلطان يقتلونه وانزعج فخاف طقجى وأراد الفرار فانقض عليه بعض الامراء وامسكه بدبوقته وضربه آخر بسيف فقتل وقتل معه ثلاثة وركب كرجى لما بلغه ذلك فقتل أيضا ودخل بكتاش إلى القلعة واستحضروا الناصر من الكرك وقرروه في السلطنة وهي السلطنة الثانية وذلك في سنة 698 ثم أقام بكتاش بعد ذلك دهرا في الامرة ثم استعفى عنها بآخرة وذلك في أوائل سنة 706 ولازم داره إلى أن مات فيها * ويقال إن ولده خشي من عاقبة الامرة بعد موت أبيه وكان أبوه عجز عن الخدمة ومرض مدة فسأل السلطان على لسانه ان يعفيه من الامرة ويكتب له مسموح ولولده بعده فاجابه وبلغ ذلك بكتاش فأنكر على ولده فلم ينفعه الانكار واستمر في مرضه إلى أن مات عن 80 سنة * 1302 - بكتاش المنكورسى المنصوري ذكر ولده عبد الرحمن انه جاز المائة وكان قد ولى شد الأوقاف بدمشق في سنة 722 « 3 » وكان مغرى

--> ( 1 ) ر - كثيرا ( 2 ) ب - القتل ( 3 ) ر - اثنى عشر وسبعمائة *