ابن حجر العسقلاني

473

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

نائب طرابلس في ذي القعدة سنة 711 « 1 » وكان شديد التجبر والتكبر سامحه اللّه * 1277 - براق القرمى أصله من قرية من قرى دوقات وكان أبوه صاحب امرة وعمه كاتبا معروفا وتجرد هو وصحب الفقراء وتلمذ له جماعة فدخل بهم الروم ثم قدم دمشق سنة 706 محلوق الذقن وشواربه وافرة وهيئته منكرة ومعه جمع من اتباعه على هيئته وعلى كتف الواحد منهم جوكان وفي رأسه قرنا لباد مقلد بحبل كعاب بفرو مصبوغة بالحناء وبأجراس مقلوع الثنية العليا وكان الشيخ براق يلازم العبادة ومعه محتسب يؤدب أصحابه وإذا ترك أحد منهم صلاة واحدة عاقبه أربعين سوطا ورتب له ذكرا بين العشائين وكان لا يدخر شيئا ومعه طبلخاناة تضرب وعوتب الشيخ براق على هذه الهيئة المنكرة فقال أردت ان أكون مسخرة للفقراء وكان أول ظهوره في بلاد التتار فبلغ خبره غازان فأحضره وسلط عليه سبعا ضاريا فوثب الشيخ براق وركب على ظهره فعظم ذلك على غازان ونثر عليه عشرة آلاف فلم يتعرض لها وقيل بل سلط عليه نمرا فصاح عليه فانهزم النمر فصارت له عند غازان مكانة وأعطاه مرة ثلاثين ألفا ففرقها في يوم واحد ولما دخل دمشق كان في اصطبل الافرم نعامة فسلطوها عليه فوثب عليها وركبها فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعا إلى أن قرب من الافرم وقال له اطير بها إلى فوق شيئا آخر قال لا وأحسن الافرم تلقيه وأكرم نزله فاستأذن له في التوجه إلى القدس فرتب له رواتب في الطرقات وأراد الدخول إلى مصر فلا « 2 » تمكن من ذلك ثم رجع إلى

--> ( 1 ) ر - احدى وعشرين وسبعمائة ( 2 ) ا - فما تمكن *