ابن حجر العسقلاني
463
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
الناصر احمد وعملوا عزاء المنصور ودار جواريه القاهرة وتأسف الناس عليه لأنه كان شابا حلو الصورة أسمر اللون شجاعا جوادا وكان عالي الهمة يصرح انه يحيي رسوم جده المنصور وكانت مدة مملكته شهرين لأنه خلع في أواخر صفر سنة 42 وقتل في أثنائها وعاش نحوا من عشرين سنة وحصل التعجب من اخراج أولاد الناصر على يد أحد مماليكه قوصون وكان قد اختاره دون الامراء وأوصى اليه ووصاه بأولاده فجرى لهم منه ما جرى وقال الناس هذا بذنب الخليفة المستكفى لان الناصر كان اخرجه قبل ذلك بأربع سنين إلى قوص هو وأولاده كما تقدم « 1 » شرحه في من اسمه سليمان فلما كان يوم الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة 53 اشتهر بقرية حطين من عمل صفد شخص ادعى انه هو فبلغ ذلك برناق نائب صفد فأحضره وجمع له القضاة والناس فادعى انه كان في قوص وان الوالي لم يقتله بل قتل غيره وأطلقه هو ووصل إلى قطيا فاختفى في بلاد غزة إلى الآن وانه « 2 » له دادة « 3 » مقيمة بغزة عندها النمجا والقبة والطير فقال له النائب انا كنت في سلطنة المنصور جاشنكيرا وكنت امد السماط بكرة وعشاء « 4 » وما أعرفك فاصر وصدقه جمع فطالع النائب بأمره فامر بتجهيزه فجهز « 5 » إلى مصر مخشبا وهو مصر على دعواه وكان يقول إذا رأى أميرا هذا مملوك أبى ولما امر بضربه وتسميره قال لي أسوة باخوتى الناصر والكامل « 6 » والمظفر ثم امر بقطع لسانه ثم وجد مقتولا بعد ذلك وظهر بعد انه أبو بكر
--> ( 1 ) ر - ى - كما يأتي - وهو الصواب ( 2 ) ا - ر - ان ( 3 ) ر - دارة ( 4 ) ا - عشيا ( 5 ) ا - ر - فجهزه ( 6 ) ر - الخليل *