ابن حجر العسقلاني

411

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الذي عمر الجامع في الشارع عند حدرة البقر وخلف أموالا جزيلة جدا * 1064 - آل ملك سيف الدين الحاج النائب كان أصله من الابلستين فلما ظفر الظاهر بيبرس عند دخوله بلاد الروم كان ممن سبى فوهبه للمنصور قلاون فوهبه المنصور لابنه علي ثم ترقى في الخدمة حتى امر ثم كان في أيام الناصر من أهل المشورة ثم كان ممن يتردد بين المظفر والناصر وهو في الكرك فأعجبه عقله وارسل « 1 » إلى المصريين يقول لهم لا يصل إلي رسول غيره فلما عاد إلى المملكة عظمه وهو صاحب الجامع بالحسينية والدار المليحة بمشهد الحسين والمسجد الذي إلى جانبها وخرج له أبو الحسين ابن ايبك مشيخة حدث بها وهو جالس في شباك النيابة بالقلعة ثم اخرجه الناصر احمد نائبا بحماة ثم اعاده الصالح إسماعيل إلى مصر على حالته الأولى وولي نيابة مصر « 2 » فشدد على من يشرب الخمر وكان مهابا ثم اخرجه الكامل لنيابة دمشق ثم لحقه من توجه به إلى صفد ثم امسك بغزة « 3 » وجهز إلى الإسكندرية فاعتقل بها واعدم في أواخر سنة 746 أو في أوائل سنة 747 كذا شك فيه الصفدي وارخه أبو جعفر بن الكويك في مشيخته في أحد الربيعين سنة 747 وحققه غيره في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة 747 وكان مهابا صارما له أجوبة حادة وكان يكتب على القصص ما ينكث رافعها طلب منه جندي زيادة في اقطاعه فكتب يوقع له بمائتى فدان من النجيل « 4 » الأحمر وكتب على قصة سأل رافعها ان يقسط ما عليه من الدين * ومن تقاضى ديون الناس يوفيها

--> ( 1 ) ر - وارسله ( 2 ) ا - النيابة بمصر ( 3 ) ب - ر - بعده ( 4 ) ب - ر - الجيل *