ابن حجر العسقلاني

408

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الطنبغا وصالحه وخدمه وكان يحب العلم والعلماء ويتولع بالكيمياء فينفق فيها ما يحصله « 1 » ولا يفيده ذلك شيئا وله نظم حسن سائر * فمنه انهل مدامعها درا وفي فمها * * در وبينهما قرب « 2 » وتمثال لان ذا جامد في الثغر منتظم * * وذاك منتثر في الخد سيال وله في الشهاب محمود * قال النحاة بان الاسم عندهم * غير المسمى وهذا القول مردود الاسم عين المسمى والدليل على * ما قلت إن شهاب الدين محمود مات بعلة الاستسقاء في ربيع الأول سنة 744 * 1055 - الطنبغا الحاجب الناصري كان موصوفا بالمعرفة والفروسية طويل الروح في الاحكام لكنه كان سريعا إلى سفك الدماء وولاه الناصر نيابة خلب سنة 714 فعمر بها جامعا ثم أعيد إلى مصر أميرا في سنة 727 ثم عاد إلى نيابة حلب سنة 731 ثم وقع بينه وبين تنكز نائب الشام فعزله الناصر من حلب لأجل تنكز وذلك في سنة 732 ونقله إلى نيابة غزة فلما امسك تنكز قرره « 3 » في نيابة الشام فدخلها في المحرم سنة 741 ثم لما ولى الأشرف كجك وقع بينه وبين طشتمر نائب حلب فساق وراءه ونهب أمواله وفي غضون ذلك اخذ الفخري دمشق وغلب عليها فعاد الطنبغا بالعساكر فتحيز أكثر من معه إلى الفخري فتوجه إلى

--> ( 1 ) ر - عليها ما لا يحصله ( 2 ) ب - فرق ( 3 ) ب - قدره *